المحقق النراقي

112

الحاشية على الروضة البهية

النادرة ، أو لانّ الكلب حقيقة في البرّي وإطلاقه على البحري مجاز كما صرّح به العلّامة في النهاية والتحرير ، وهو ظاهرة في التذكرة أيضا . قوله : وإن لم تحلّها الحياة . كالشعر والظفر ومثلهما . وهذا ردّ على السيد المرتضى حيث قال في المسائل الناصرية بالفرق بين ما تحلّه الحياة وما لا تحلّه من أجزائهما . قوله : وما تولّد منهما إلى آخره . عطف على قوله : « وأجزاؤهما » . والمراد بالتولّد منهما : أنّه كان من نطفتهما بمجامعة ذكر أحدهما لأنثى الآخر ثمّ نجاسة المتولّد منهما مطلقا صريح الذكرى والروض . واستشكل العلّامة في المنتهى والنهاية الحكم في صورة المباينة . وتوقّف في التذكرة أيضا . وجزم في المدارك بالطهارة مع المباينة عملا بأصالة الطهارة ، وهو الأقوى عندي . قوله : فإن انتفى المماثل . يعني : ما يماثله المتولّد من أحدهما وطاهر بحيث يصدق عليه اسمه . قوله : للأصل فيهما . أي : في الطهارة وتحريم اللحم . أمّا أصالة الطهارة فواضحة . وأمّا أصالة التحريم فقد استشكلها جمع . وربما وجّه : بأنّ نظر الشارح إلى كون الحل محصور الشروط ، فما لم يتحقّق الشرط لا يحكم بالحلّ ، وليس لنا أصل مع الحل كما في الطهارة . وفيه ما لا يخفى أمّا أوّلا : فلمنع ثبوت حصر الحلّ بالشروط الغير المتحقّقة هاهنا . وأمّا ثانيا : فلانّ معنى الحل جواز التناول وعدم وجوب الإمساك عنه ، ومعنى التحريم وجوب الإمساك عنه ، ولا شك أنّ الأصل جواز التناول وعدم وجوب الإمساك كما في الطهارة . ولكنّ الصحيح أنّ أصالة التحريم هنا ثابتة ؛ لانّه لا شك في أنّ لحم هذا الحيوان حال الحياة قبل وقوع التذكية عليه حرام ، فالأصل بقاؤه على الحرمة حتّى يعلم حلّه ، وهو غير معلوم ، ولم يثبت عموم ادلّة التذكية حتّى إنّها ثابتة في مثل ذلك أيضا .